شرف خان البدليسي
127
شرفنامه
وصفوة القول إن الجيش الشاهاني العظيم حينما اجتاز عقبة صاين وتوجه نحو ييلاق « مصيف » سهند رأى أمراء القزلباشية القضاء على كل من الخواجة جلال الدين محمد الوزير والخواجة أدهم المنشي لاعتبارات سياسية وعهدوا بمنصب الوزارة إلى القاضي جهان القزويني الذي كان من أجلة السادات الصفية الحسينية في قزوين ، وأشركوا الأمير قوام الدين حسين أشرف الأشراف بأصفهان في أمر الصدارة مع الأمير جمال الدين شرنكي الأسترآبادي . وبعد وفاة الشاه إسماعيل بقليل توفي بايزيد سلطان بن چايان سلطان ، الذي كان يتولى منصب أمير الأمراء بعد والده ، فاستقر الرأي على تعيين عمه مصطفى بك الشهير بكپك سلطان في الوكالة مع إشراكه مع ديو سلطان روملو . سنة 931 / 1524 - 25 : كان السلطان سليمان خان يمضي أوقاته متمتعا بالاستقلال التام منصرفا إلى الهناء في دار السلطنة استنبول ، كما أن الشاه طهماسب قضى الشتاء في تبريز والصيف في مصيف سهند . وأما ديو سلطان روملو الذي كان قد ذهب إلى خراسان لدفع شر عادية الأوزبك عنها فقد شخص إلى العراق نظرا لما كان يحس غدرا من أمراء استاجلو وكراهية نحوه واتفق هنالك مع عظماء أمراء القزلباش مثل چوها سلطان تكلو والي أصفهان وعلى سلطان ذو القدر حاكم شيراز وقراجه سلطان تكلو والي همدان وبرون سلطان حاكم مشهد وعادوا جميعا إلى تبريز ، حيث قابلهم كسبا للوقت كپك سلطان استاجلو في الطريق متلقيا إياهم في تركمان كندي من أعمال كرمرود فقر رأيهم هنالك على أن يتوجهوا جميعا إلى بلاط الشاه حيث تشرفوا بالمقابلة في چرنداب وبعد يومين صدر الأمر بقتل قارنجه سلطان استاجلو ونارين بك قاجار وبعزل قاضي جهان من منصب الوزارة وحبسه في قلعة لوري وعهد بالوزارة إلى الأمير جعفر الساوجي . ولما علم كپك سلطان بجلية الأمر ومدى ما وصل إليه الحال في البلاط الشاهي من دس الأمراء وفتنهم رأى من السياسة الحكيمة الابتعاد عن هذا الجو الخانق ونال ما تمناه بحجة الاضطلاع بمهمة الجهاد والغزو في كرجستان . وهكذا أتاح الفرصة لچوها سلطان لأن يعين مكانه في مسند الصدارة وأن يحمل خاتم البراءات والفرمانات . وقد توفي دورمش خان والي خراسان في هذه السنة أيضا .